المحقق البحراني
230
الحدائق الناضرة
المبسوط أنه ليس لأصحابنا فيه نص والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا تتكرر الكفارة ، واختاره ابن حمزة وجماعة : منهم المحقق في كتبه الثلاثة ، وقال المرتضى بتكررها بتكرر الوطئ ، وقال ابن الجنيد إن كفر عن الأول كفر ثانيا وإلا كفر كفارة واحدة عنهما . وقال العلامة في المختلف الأقرب عندي أنه إن تغاير جنس المفطر تعددت الكفارة وإلا فلا . ورجح المحقق الشيخ على في حاشية الشرائع تكرر الكفارة بتكرر السبب مطلقا . وقال في المسالك بعد نقل عبارة المصنف : لا ريب في تكررها مع اختلاف الأيام مطلقا وأما في اليوم الواحد فالأصح تكررها بتكرر الجماع . ومع تخلل التكفير ومع اختلاف نوع الموجب ، أما مع اتفاقه فقال في الدروس لا تتكرر قطعا وفي المهذب اجماعا ، واختار المحقق الشيخ على تكررها مطلقا وهو الأصح إن لم يكن قد سبق الاجماع على خلافه . والأكل والشرب مختلفان ويتعددان بتعدد الازدراد والجماع بالعود بعد النزع . انتهى . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الصدوق ( قدس ) في كتاب عيون أخبار الرضا وكتاب الخصال بسنده إلى الفتح ابن يزيد الجرجاني ( 1 ) " أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات ؟ قال : عليه عشر كفارات لكل مرة كفارة فإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد " . ونقل العلامة في المختلف عن ابن أبي عقيل قال : ذكر أبو الحسن زكريا بن يحيى صاحب كتاب شمس المذهب عنهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) أن الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء والكفارة فإن عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرة أخرى فعليه في كل مرة كفارة . وقال في المختلف في أثناء البحث في هذه المسألة : ويؤيده ما روي عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من ما يمسك عنه الصائم . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من ما يمسك عنه الصائم .